بنت العدرا عضو ذهبي


  العمر : 42 سجّل في : 13 فبراير 2008 عدد المساهمات : 663 احترامك لقوانين المنتدى : 
| موضوع: كلمه معك الأحد يوليو 20, 2008 11:55 pm | |
| [center]كلمة معك
للقس منيس عبد النور
في مطلع مزمور47 أمر المرنم أمم الأرض أن تسبح الرب بالهتاف:اهتفوا لله بصوت الابتهاج(آية1).وقدم سببا ثانيا لتسبيح الرب بقولهيخضع الشعوب تحتنا والأمم تحت أقدامنا(آية3).ثم قدم سببا ثالثا لتسبيحه في قولهيختار لنا نصيبنا(آية4).وزع الله أمم العالم وهو يفكر في جماعة المؤمنين!وعندما عين حدود مسكن الوثنيين جعلقسم الرب هو شعبه,يعقوب حبل نصيبه.وجده في أرض قفر وفي خلاء مستوحش خرب.أحاط به ولاحظه وصانه كحدقة عينه(تث32:8-10) ويختار الرب لنا دوما ما نفتخر به.قد يتذمر البعض عندما يوزع الله الأنصبة عليهم.لكن بعد وقت,عندما يراجعون حياتهم الماضية يكتشفون روعة اختيار الله لهم,فيطلبون غفرانه علي تذمرهم,ويشكرونه علي ما اختار.فلنشكره ولنسبحه لأنه يختار لنا الأفضل والأنسب دائما. وفي آيات5-7 من مزمور47 يطالبنا المرنم أن نسبح الرب الذي أظهر قوته بالهتاف,فيقول:صعد الله بهتاف,الرب بصوت الصور.رنموا لله رنموا.رنموا لملكنا رنموا(آيتا5و6).نزل الله لينقذ شعبه وصعد بهتاف الانتصار.وهذه تعبيرات إنسانية(كقولك:يد الله)ومعناها أن الله يهتم اهتماما كبيرا بشعبه,حتيينزلمن مساواته إلي أرضهم لينقذهم,ويربت علي أكتافهم ويشجعهم,كما قال لموسي:أنا إله أبيك,إله إبراهيم وإله إسحاق وإله يعقوبفغطي موسي وجهه لأنه خاف أن ينظر إلي الله.فقال الرب:إني قد رأيت مذلة شعبي الذي في مصر وسمعت صراخهم من أجل مسخريهم.إني علمت أوجاعهم,فنزلت لأنقذهم من أيدي المصريين,وأصعدهم من تلك الأرض إلي أرض جيدة وواسعة,إلي أرض تفيض لبنا وعسلا(خر3:6- .ولما أنجز العمل الذي جاء من أجلهنزلصعد بالهتاف وموسيقي الصور,تلك الآلات الموسيقية التي يعزف عليها شعبه شكرا لجلاله.وقد كانوا يصعدون تابوت الرب(رمز حضوره وسط شعبه)بالهتاف وبصوت البوق(2صم6:15). وفي روح الإنجيل نسبح المسيح الذي نزل إلينا نحن الخطاة الضالين,إلي أقسام الأرض السفلي,وأتم خلاصنا,وقام من الأموات منتصرا,ثم صعد إلي مجده.وإذ صعد إلي العلاء سبي سبيا وأعطي الناس عطايا.وأما أنه صعد فما هو إلا إنه نزل أيضا أولا إلي أقسام الأرض السفلي(مز68:18 أف4:8-10).وإن كان بنو إسرائيل هتفوا:رنموا لله رنموا .رنموا لمكنا رنموالأنه أنقذهم من فرعون وسنحاريب,فإننا نهتف أكثر جدا,شكرا لله علي محبته لنا,وهي محبةفائقة المعرفة(أف3:19).فإلهنا لا يتعالي علينا,لكنه يتنازل ليخلصنا,فيملأ قلوبنا بالفرح والتهليل لأنه ينقذنا من عار خطيتنا,ومن سلطانها,ومن عقابها.ويسير معنا رحلة حياتنا راعيا صالحا يهتم بحاضرنا,ويخطط لمستقبلنا,ويصاحبنا في كل خطواتنا. وأظهر الله قوته بالملك علي الأرض كلها:لأن الله ملك الأرض كلها,رنموا قصيدة(آية7).الله هو المالك,لأنه الخالق,والمدبر.فلنكتب قصيدة بليغة,نعبر لها فيها عن شكرنا وتقديرنا,ونعترف له بمديونيتنا,فهو أول من يستحق الشكر والثناء:متكلم أنا بإنشائي للملك(مز45:1).وأنتم بكل حكمة معلمون ومنذرون بعضكم بضعا بمزامير وتسابيح وأغاني روحية,بنعمة,مترنمين في قلوبكم للرب(كو3:16). ما أكثر من يختبرون عناية الله,ويرون سلطانه علي الأرض,فهو يسمع صلاتهم وينجيهم من ضيقاتهم ويمنحهم النجاح والصحة والولد والمال.وحسنا يفعلون.فهو سامع الصلاة,الذي إليه يأتي كل بشر(مز 65:2).ولكن قليلين يختبرون سلطانه في السماء بإنقاذهم من خطاياهم ونقلهم إلي الحرية التي في المسيح.وهذا أفضل ما يفعلون لحاضرهم ومستقبلهم.فهو القائل:التفتوا إلي واخلصوا يا جميع أقاصي الأرض.لأني أنا الله.وليس آخر(إش45:22).وندعو القارئ الكريم أن يرنم قصيدة شكر لإله العناية ثم يرنم قصيدة شكر لإله الخلاص,قائلا:باركي يا نفسي الرب...الذي يغفر جميع ذنوبك...الذي يفدي من الحفرة حياتك(مز103:1-5). ويسبح المرنم الرب الذي أخضع أعداءهملك الله علي الأمم.الله جلس علي كرسي قدسه(آية .إنه الملك,الذي يعطي كل يوم برهانا جديدا علي أنه صاحب السلطان الكامل علي الجميع.إنه علي عرشه المقدس.الرب في السماوات ثبت كرسيه,ومملكته علي الكل تسود(مز103:19).يسود الرب علي الملائكة المقتدرين,فينفذون أوامره,ويسود علي جميع جنوده الذين يخدمونه ويعملون مرضاته,ويسود علي جميع أعماله في كل مواضع سلطانه(مز103:20-22).لهذا هتف الملاك عند البوق السابع:صارت ممالك العالم لربنا ولمسيحه.فسيملك إلي أبد الآبدين.والأربعة والعشرون شيخا الجالسون أمام الله علي عروشهم خروا علي وجوههم وسجدوا لله,قائلين:نشكرك أيها الرب الإله القادر علي كل شئ الكائن والذي كان والذي يأتي,لأنك أخذت قدرتك العظيمة وملكت.وغضبت الأمم فأتي غضبك وزمان الأموات ليدانوا ولتعطي الأجرة لعبيدك الأنبياء والقديسين والخائفين اسمك الصغار والكبار(رؤ11:15-1 . أخضع الله الأمم,وملك عليهم,وجلسكما جلس المسيح في يمين العظمة في الأعالي(عب1:3)بعد أن أكمل العمل الفدائي ,وقام من بين الأموات,وصعد إلي السماء.لقد نزل إلي أرضنا وتمم عمل الخلاص ورجع إلي المجد الذي جاء منه,وقال:العمل الذي أعطيتني لأعمل قد أكملته(يو17:4). ويختم المرنم مزمور47بالقول:لأن لله مجان الأرض.هو متعال جدا(آية9ب).والمجان جمعمجنأي الترس الكبير,وهو قطعة خشب مغطاة بالجلد,يحمي بها الجندي نفسه من طلقات السهام والمعني أن الله يحمي الأرض كلها,ولأنه متعال جدا فإنه يري الجميع ويحمي الكل.وكانوا يطلقون علي الأمير أو الملك أنهالمجن لأنه يحمي شعبه. [/center] |
|