منتديات العذراء و الملاك ميخائيل
الصفحة الرئيسيةالصفحة الرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  ابحـثابحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع
 

الأنا "الذات" الـ Ego

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بنت العدرا
عضو ذهبي
عضو ذهبي


الميزانالثعبان
العمر : 42
سجّل في : 13 فبراير 2008
عدد المساهمات : 676
احترامك لقوانين المنتدى : http://i26.servimg.com/u/f26/11/29/22/48/11110.png

مُساهمةموضوع: الأنا "الذات" الـ Ego   السبت يوليو 05, 2008 10:51 pm


[b]الأنا "الذات" الـ Ego

بقلم قداسة البابا شنوده الثالث
ومن الحروب الداخلية التي يتعرض لها الإنسان. محاولة الذات في أن تكبر ولكن بطريقة خاطئة. أو ما يسمي بشهوة العظمة.
تريد الذات أن تكون كبيرة من الخارج وليس من الداخل. أعني كبيرة بالمظاهر الخارجية: من محبة المناصب والألقاب. والغني والشهرة ومديح الناس. وكل هذه أمور لا علاقة لها بطبيعة النفس ونقاوتها. ولا بالصفات الانسانية الرفيعة التي للنفس من نبل وسمو حقيقي.
وربما الانسان - في السعي وراء هذه المظاهر الخارجية - يقع في ما يتعارض مع الضمير الحيّ. وتتدني نفسه لكي تصل!! بينما الانسان النبيل يرتفع عن هذه المستويات. ولا يضحي بالجوهر الحقيقي للنفس في مقابل مظهر خارجي تافه.
***
ومن مظاهر محبة هذه العظمة ما يسمونه بعبادة الذات. أو عشق الذات. أو النرجسية.
إذ يري الانسان ذاته جميلة في عينيه باستمرار. ويريدها كذلك أن تكون جميلة في أعين الناس. رائعة كاملة بلا عيب ولا نقص..!
ويكون انساناً باراً في عيني نفسه "وحكيماً في عيني" نفسه! كما لو كان يؤمن بعصمة ذاته. أو بأنه لا يمكن أن يخطيء بالقول أو في السلوك. ويريد أن يعترف له الناس بهذا الكمال!
إنه انسان معجب بذاته. كمن يحب باستمرار أن ينظر إلي مرآة. ويتأمل محاسنه! ويدهش إن كان بعض الناس لا يرونه علي هذه الصورة في كمالها وحكمتها.
***
مثل هذا الانسان المعجب بذاته. يحب مديح الناس له.. ويحب من يمدحه. ويكره من لا يعترف بأمجاده ومزاياه!
والذي يحب المديح. لا يكتفي بمديح الناس. بل يتطور إلي أن يتحدث كثيراً عن نفسه. ويمتدحها أمام الآخرين!
وفي حديثه عن نفسه. لا يكون عادلاً. فهو لا يذكر حقيقة ذاته كاملة. إذ يتحدث عن محاسن ذاته وانتصاراته ومواقفه الجليلة. وفي نفس الوقت يخفي ما في هذه الذات من العيوب. وإن أظهر له شيئاً من هذه العيوب. يحاول أن يبررها ويدافع عن نفسه.
انه يسعي إلي كرامة من الناس. ومع ذلك فإن اسلوبه هذا. قد يجعله موضع نقد الكثيرين. وكما قال أحد الآباء:
من سعي وراء الكرامة. هربت منه. ومن هرب منها بمعرفة. سعت وراءه. وأرشدت الناس اليه.
***
ان تكبير الذات - للأسف الشديد - وصل بالبعض إلي التأله!!
وقد شاهدنا هذا - في التاريخ القديم - في عبادة الفراعنة. وفي التماس إرضائهم كآلهة. وفي عبارات الإطراء والتمجيد التي تقال لهم. ولا تليق إلا بالآلهة..!
وسواء سعي الشخص إلي هذا التأليه. أو قبوله ذلك اذا ما عومل به. أو ادعاؤه العصمة في كل ما يقول وما يفعل!
والبعض قد يسمي محبة الذات هذه. بالسعي إلي تحقيق الذات!
وقد يصل به الأمر إلي الصلف والكبرياء. وإلي العناد.
ويرفض كل ما يقف ضد تحقيق ذاته. وكل من يظن أنه يقف ضد تحقيق هذه الذات. بل أن الوجوديين رفضوا الله نفسه. باعتبار أن وجود الله يعطل وجودهم. أو أن وصايا الله لا تحقق ذواتهم في رغباتها وشهواتها وكبريائها..! وقالوا في تهكماتهم: ليكن الله في السماء. وليترك لنا الأرض نحيا فيها كما نشاء..!
وفلاسفة آخرون رفضوا الله. مدعين أنه يعيش في برج عاجي. لا يهتم بمشاكل الناس واحتياجاتهم. ولا يحقق لهم ذاتهم!!
وعموماً كل من يجعل هدفه مجرد تحقيق الذات. لابد أن يصطدم بمن لا يساعده علي أن يحقق له ذاته.
***
أيضاً الحرية المطلقة التي تطلبها الذات. هي حرب من الحروب التي تتعرض لها الذات. وقد تهدف إلي الإباحية. وتنتهي إلي الإلحاد!
ان التدخين والمخدرات والمسكرات. والإدمان بصفة عامة. وراءه الذات التي تريد أن تعيش في جو خاص. أو أن تتمتع بلذة خاصة. أو أن تغيب عن ذاتها. وتسبح في خيالات مادام الواقع لا يرضيها.
والزني والدعارة وكل أنواع الدعارة. وراءها الذات أيضاً.
والتبرج والعري وراءهما الذات أيضاً التي تريد أن يعجب الناس بما لها من جمال وحُسن وجاذبية!
والحرب التي تشنها دولة علي أخري. وراءها الذات أيضاً: الذات التي تريد أن تثبت عظمتها وقوتها. أو الذات التي تريد أن تفرض سيطرتها. أو التي تريد أن تكسب الأراضي والخيرات!!
***
الذات أيضاً تقف ضد تنفيذ وصايا الله والتمتع بعشرته
كما تقف ضد محبة الناس وخدمتهم كذلك.
* الذي يكسل ولا يصلي. ولا يذهب إلي بيت الله للعبادة. إنما يدفعه إلي ذلك رغبة الذات في الراحة. أو رغبتها في إشغال وقتها في مهام أخري. أو في بعض المتع للذات!
* الذي لا يدفع من ماله للّه وللفقراء. إنما يهدف إلي أن يستخدم هذا المال من أجل ذاته. ويفضل ذاته علي الله وعلي مساعدة الفقراء وايفاء احتياجاتهم.
* والذي لا يصوم. إنما يفضل اشباع ذاته بالطعام علي اطاعته لوصية الله. وكذلك من يأخذ من الصوم شكلياته وينسي روحياته.
* ونفس الوضع بالنسبة إلي كل من يفرّط في انقاذ غيره من خطر يلمّ به. حرصاً علي سلامة ذاته هو شخصياً.
ويعوزني الوقت ان تحدثت عن كل الأخطاء التي تختفي وراء الذات ومتطلباتها.
***
بقي أن أقول ان هناك أموراً أخري تتعلق بالذات. منها: الشعور بالذات. والاشباع الخاطيء للذات. وعلاقة الذات بالتعامل مع الآخرين. وموضوع انكار الذات. وأمور أخري.
فإلي اللقاء في العدد المقبل. إن أحبت نعمة الرب وعشنا.
[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الأنا "الذات" الـ Ego

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الراعى و الخراف :: منتديات قداسة البابا شنودة الثالث :: مقالات للبابا-
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع