منتديات العذراء و الملاك ميخائيل
الصفحة الرئيسيةالصفحة الرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  ابحـثابحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع
 

المحبة والصداقة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بنت العدرا
عضو ذهبي
عضو ذهبي


الميزانالثعبان
العمر : 42
سجّل في : 13 فبراير 2008
عدد المساهمات : 664
احترامك لقوانين المنتدى : http://i26.servimg.com/u/f26/11/29/22/48/11110.png

مُساهمةموضوع: المحبة والصداقة   السبت يوليو 05, 2008 10:53 pm

[center]
[center]المحبة والصداقة



بقلم قداسة البابا شنوده الثالث


الصداقة هي مشاعر مودة. يمكن أن تكون بين رجل ورجل. أو بين امرأة وامرأة. أو بين عائلة بكل أفرادها رجالاً ونساءً. مع عائلة أخري بكل أفرادها رجالاً ونساءً. ويمكن أن تكون بين الجنسين في حدود المودة الروحية. بشرط ألا يكون للجسد تدخل فيها.
والصديق ينبغي أن يكون صادقاً في صداقته.
ويكون أيضاً صدّيقاً. أي باراً. يقود صديقه إلي الخير.

***
فالصديق الذي يدافع عنك في أخطائك. ويثبتك فيها. ليس هو صديقاً بالحقيقة.
لأنه في ذلك لا يكون صادقاً ولا صدّيقاً.
ومحبته لك هي لون من المحبة الضارة.
لذلك عليك أن تنتقي اصدقاءك من النوع الذي لا يشترك معك إلا في عمل الخير. ولا يجاملك علي حساب الحق. ولا يشجعك علي خطأ.
***
أما المحبة فهي أعمق وهي موجهة أولاً إلي الله تبارك اسمه
نحبه لأنه أوجدنا. خلقنا ومنحنا الحياة. ولأنه يرعانا ويحوطنا بعنايته. وهو مصدر كل خير يصل إلينا. ولذلك فنحن نحبه ونهابه من كل القلب ومن كل الفكر.
وإن كان كل القلب لله. فما موضع باقي المحبات؟
كل محبة أخري تكون داخل محبة الله. وداخل وصاياه..
فكل محبة تتعارض مع محبة الله هي محبة خاطئة. وكذلك كل محبة تزيد عن محبتنا لله. سواء لشخص ما أو لشيء ما. هي محبة خاطئة وخطرة.
وتدخل في محبتنا لله. محبتنا لسمائه وملائكته. ومحبتنا لبيوت الله. وكتبه المقدسة. ومحبتنا لأنبيائه وقديسيه.. وللحياة الأخري.
***
والمحبة للبشر هي علي أنواع: طبيعية ومكتسبة
فالمحبة الطبيعية هي كالحب الذي يربط الأبناء بالوالدين.
وقد سألني البعض أيهما أقوي محبة الأب أو محبة الأم. فقلت: إن محبة الأم أعمق. ولكن محبة الأب أصدق. ويظهر صدق محبة الأب فيما يعاقب ابنه ويؤدبه. لخيره.. أما الأم فقد تخفي خطأ ابنها عن أبيه. حتي لا تعرضه لغضبه..!
أما المحبة المكتسبة. فهي كالمحبة بين الأصدقاء والزملاء والأقارب. أو المحبة بين خطيب وخطيبته. أو بين زوج وزوجته
ومن جهة محبة الوطن. فلا شك أنها محبة طبيعية.
***
ومن شروط المحبة الحقيقية. أن تكون عاقلة وحكيمة وروحية
لأن هناك ألوانا من المحبة الخاطئة قد تسبب ضرراً
والمحبة الحقيقية ينبغي أن تكون أيضاً محبة طاهرة. وهنا نفرق بين المحبة والشهوة. وأتذكر أنني قلت مرة في التمييز بينهما.
المحبة تريد دائماً أن تعطي. والشهوة تريد دائماً أن تأخذ
فالشهوة التي تريد دائماً أن تأخذ. تتصف دائماً بالأنانية. وقد تضيّع الطرف الآخر الذي تدعي انها تحبه! وقد تحبسه داخلها. وتحدّ حريته في الاتصال بالآخرين. وقد تتحول أحياناً إلي غيرة مدمرة!
إنها في الواقع ليست محبة حقيقية. فالمحبة الحقيقية تتصف بالعطاء والبذل. وقد تصل إلي التضحية بالذات لأجل من تحبه..
***
فانظر إلي نفسك في علاقتك مع الجنس الآخر: أهي علاقة حب أم شهوة؟
الشاب الذي "يحب" فتاة. فيضِّيع سمعتها. أو يفقدها عفتها:
هل تسمي هذا حباً أم شهوة؟! لو كان يحبها حقاً. لكان يحرص عليها: يحرص علي سمعتها كما يحرص علي سمعة اخته. ويحرص أيضاً علي شرفها. ويحرص علي مشاعرها. فلا يشغلها به ويعلقها بشخصه. وقد يتركها بعد ذلك حيره. لا تجد طريقها في الحياة. أو تجده مظلماً أمامها.. أنستطيع أن نسمي هذا حباً؟!
قد يسميه البعض مجرد تسلية في حياة الشاب!
ولكن ما هو ثمن هذه التسلية من الناحية الدينية. ومن الناحية الاجتماعية؟ هذه التسلية التي تشغل الفكر وقد تضيّع المستقبل! وقد تفقد الشاب والشابة نجاحهما في الدراسة أو تفوقهما. وليس في هذا أي حب لأحد منهما.
وما معني التسلية التي تُفقد فيها العفة والسمعة؟!
***
الحب الحقيقي لابد أن يرتبط بنقاوة القلب ولا يكون متعة للذات علي حساب الغير
والذي يحب إنساناً. لا يفقده نقاوة فكره ولا طهارة جسده. ولا يغتصبه منه لنفسه محبته لله وللفضيلة. ولا يتركه في صراع بين الجسد والروح. وبين محبته لله ومحبته للإنسان.
وإن كان حباً يقود إلي زواج. فهل الزواج الطاهر تسبقه الخطيئة؟! وهل الخطيئة توجد جواً من الثقة في الزواج فيما بعد؟! هذا إذا تم زواج فعلاً. أم كان الأمر مجرد خداع!

***
يذكرنا هذا بالمحبة الخاطئة.
والمحبة الضارة كمن يشجع إنساناً باسم المحبة علي السير في طريقه الخاطيء. أو يدافع عنه. أو يساعده مادياً أو معنوياً . فتكون النتيجة أنه يستمر في الخطأ. ويهلك. ويكون الذي شجعه مشتركاً معه في المسئولية وفي نتائج الخطأ وعقوبته. وفي نفس الوقت يكون هذا التشجيع ضد الحق. وضد الله. وتقف أمامنا هذه القاعدة:
"مُبريء الذنب. ومذنب البريُ. كلاهما مكرهة للرب"
فإن كنت تحب إنساناً حقاً. لا تدافع عنه في أخطائه. إنما حاول أن تنقذه من هذه الأخطاء وقيادته في الطريق السليم. وهكذا تخلصه من وصمة خطيئته. ومن عقوبتها. سواء علي الأرض أو في السماء. وأيضاًَ تخلّص نفسك من مسئولية الاشتراك معه. [/center]
[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت العدرا
عضو ذهبي
عضو ذهبي


الميزانالثعبان
العمر : 42
سجّل في : 13 فبراير 2008
عدد المساهمات : 664
احترامك لقوانين المنتدى : http://i26.servimg.com/u/f26/11/29/22/48/11110.png

مُساهمةموضوع: رد: المحبة والصداقة   السبت يوليو 05, 2008 10:54 pm

[center][b][]المحبة والصداقة [الجزء الثانى)

بقلم قداسة البابا شنوده الثالث

ومن أمثلة هذه المحبة الخاطئة
الأم التي تغطي علي أخطاء ابنها. حتي لا يعرفها أبوه. وكذلك الأم التي تدلل ابنها تدليلاً يفسده. لذلك يقول أحد الأمثال السائرة:
"الذي يبكيك يبكي عليك. والذي يضحكك يضحك عليك"
أيضاً تكون محبة خاطئة محبة الأم لابنتها المتزوجة حينما تدافع عنها في كل علاقتها مع زوجها دفاعاً يشجعها علي الخطأ!
وقد يؤدي انضمامها إليها في أخطائها إليه إلي انهيار حياتها الزوجية. وربما ينتهي أمرها إلي الطلاق. حينما ييأس الزوج من عمل والديها علي إصلاح شأنها. الاستمرار في الدفاع عنها في كل خطأ ترتكبه.
***
ومن أمثلة المحبة الخاطئة: محبة الزوج الذي يحبس زوجته في البيت. لكي تكون له وحده!
إنها محبة أنانية. محبة لذاته هو. وليس لها. لأنه بذلك يقيد حريتها. ولا يعطيها حقها في الاندماج بالمجتمع. وتكون مثل عصفور جميل يضعه صاحبه في قفص. لكي يغني له وحده!
بل إنه بهذا التصرف لا يكون محباً لنفسه محبة حقيقية. لأنه بهذه الغيرة القاسية قد يفقد محبة زوجته له. إذ تتضايق من كتمها لحريتها. وبهذا تهتز علاقتهما الزوجية.
إن الحبس ليس هو الأسلوب السليم. بل إن تعميق الحب بينه وبين زوجته. هو الذي يجعلها تتمسك به وحده. ولا تفكر مطلقاً في خيانته. إنما علي العكس تحرص علي محبته.
***
ومن الناحية الأخري: امتناع الأب امتناعاً كاملاً عن توبيخ أولاده في أخطائهم. لكي يكسب محبتهم! هذه محبة خاطئة لهم..
لأنه بهذا يمتنع عن تأديبهم وتقويمهم. وإذ لا يجدون من يردعهم في أخطائهم. يستمرون فيها ويفسدون. بل يأتي الوقت الذي يشكو فيه هذا الأب من تصرفات أبنائه بصفة عامة. وأيضاً ضده شخصياً. وينطبق قول أحد الحكماء:
"أدّبوا الأحداث. قبل أن يؤدبوكم"
إذن من الخطأ الواضح أن يظن البعض أن التوبيخ أو العقوبة هما ضد المحبة. سواء في محيط الأسرة. أو في محيط المجتمع عموماً. فالعقوبة تكون رادعة عن الاستمرار في الخطأ. والتوبيخ هو إنارة للطريق. وتوضيح لمضار السلوك الرديء.
وإن لم يستفد المخطيء من التوبيخ أو العقوبة... لعناد في نفسه. أو لسيطرة الخطيئة عليه فلا شك يستفيد الآخرون مما يرونه قد حلّ بهذا المخطيء.
وأي قانون لا يشمل عنصر العقوبة. فد يستهين البعض به.
***
ومن المحبة الخاطئة: محبة البعض علي حساب البعض الآخر
فالمحبة النقية الخالصة. هي محبة للكل. في مساواة بلا تفريق فالأب الذي يحب أولاده كلهم. لا يميز بعضهم بمحبة زائدة. بينما يهمل البعض منهم. هذا الأب بمحبته العادلة. لا يسمح للغيرة أن تدب بينهم بسبب معاملته. ولا يصاب أحدهم بعقدة نقص. إذ يجد أن أباه لم يمنحه من الحب نصيباً كباقي إخوته.
نفس الوضع بالنسبة إلي ضرتين. في تفضيل زوجهما لواحدة أكثر من الأخري. وبالنسبة إلي مدير في عمل ما. يعامل أحد الموظفين معاملة مميزة عن زملائه مع تساويهما في الكفاءة.
لا شك أن المحبة الحقيقية هي محبة عادلة بلا تحيز.
***
والمحبة الحقيقية هي محبة عملية
ليست بالكلام واللسان. وليست بالتظاهر أو الرياء.
إنما المحبة هي عاطفة تترجم ذاتها إلي عمل.. فمحبة الأسرة لطفلها ليست مجرد عاطفة. إنما هي محبة عملية. فيها الاهتمام بغذائه وصحته ونظافته وتعليمه. وأيضا تدريبه علي السلوك الطيب.
ومحبة الإنسان لوطنه. ليست هي مجرد مشاعر. وإنما هي محبة عملية لهذا الوطن. في خدمته لوطنه. وبذل ذاته عنه. والبعد عن كل ما يسيء إلي هذا الوطن. أو يضر باقتصاده ومصالحه.
ومحبة الإنسان لله. ليست أيضاً محبة نظرية. إنما تظهر عملياً في حفظه لوصايا الله. واتباعه مباديء الدين في العبادة والمعاملات.
***
والمحبة الحقيقية هي محبة معطاءة باذلة:
تحب طفلاً. معناه تعطيه شيئاً: لعبة. شيئا من الحلوي. كلمة تدليل. أو تحكي له حكاية لطيفة.. المهم أن تعبر عن محبتك بالعطاء. ولو بابتسامه لطيفة في وجهه.
كذلك مع الكبار: تكسبهم أيضاً بالعطاء: تقدم له خدمة معينة. أو معونة في مشكلة. وكما يقول المثل: "عند الشدائد يعرف الإخوان". أو تظهر محبتك في أنواع من المجاملة أو المشاركة في المناسبات: بزيارة. أو علي الأقل هدية تعطي له. أو باقة من الزهور ترسل إليه.. كل هذا يمثل رمزا أو تعبيراًَ.
وكلها ألوان من العطاء الخارجي. أما عن عمق العطاء. فهو بذل الذات. لأنه لا يوجد حب أعظم من هذا. أن يبذل أحد نفسه عن أحبائه. يظهر هذا في مجالات التضحية. وفي من يبذلون أنفسهم في إطفاء الحرائق وفي إنقاذ المشرفين علي الغرق.
***
صفة أخري للمحبة الحقيقية. وهي المحبة الدائمة:
أي أنها تكون محبة مستمرة. ليس لفترة ثم تنتهي. وتكون محبة أقوي من الشك. ولا تنقطع بسبب سوء تفاهم في موضوع معين.. محبة فوق العتاب. ولا يقول فيها أحد الطرفين للآخر:
"عندي عليك أنك تركت محبتك الأولي" لم تعد كما كنت من قبل!
وإذا كان اثنان يحبان بعضهما البعض محبة قوية. فإنهما يريدان ان تدوم هذه المحبة بينهما حتي في العالم الآخر بعد الموت. وهذا لا يتأتي إلا لو كانا يعيشان حياة نقية مرضية لله. فيذهبان معاً إلي نعيمه الأبدي. ويجتمعان هناك.
أما إن عاش أحدهما في البر. والثاني في الخطيئة. فلن يجتمعا معاً بعد الموت. ولن تكون محبتهما دائمة ومستمرة.
إذن المحبة التي ستستمر هي المحبة الروحية الطاهرة.

****

[/b][/center][/size][/b][/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

المحبة والصداقة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الراعى و الخراف :: منتديات قداسة البابا شنودة الثالث :: مقالات للبابا-
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع