بنت العدرا عضو ذهبي


  العمر : 42 سجّل في : 13 فبراير 2008 عدد المساهمات : 664 احترامك لقوانين المنتدى : 
| موضوع: الخدمه الروحيه والخادم الروحي السبت يوليو 05, 2008 10:56 pm | |
| [center][b][b]الخدمة الروحية والخادم الروحي رعاية الشباب (ب) بقلم قداسة البابا شنوده الثالث
في اهتمامنا بالشباب , يجب أن تكون رعايتنا له رعاية شاملة: رعاية روحية وثقافية واجتماعية ورياضية, وترفيهية أيضا. نتعامل معه غير متجاهلين نفسيته وعقله وطبيعة سنه. وفي هذا المجال نضع أمامنا النقاط الآتية:
1- ارتفاع المستوي الثقافي الحالي. نحن الآن في عصر الكمبيوتر والإنترنت,عصر ارتفع فيه المستوي الثقافي والفكري بالنسبة إلي الجيل كله.فلا يجوز أن تكون المناهج التي نقدمها للشباب في مستوي ما كنا نقدمه له قديما. إن كانت الكنيسة لا تعطي الشباب ما يشبعه فكريا وروحيا,فإنه سوف لا يحضر إلي الكنيسة بحجة أنه لا يستفيد. لذلك ينبغي أن نهتم بإعداد خدام الشباب. فخادم الشباب له مواصفات معينة,منها أن تكون شخصيته جذابة يري فيها الشباب أمثولة معينة,وأن يكون واسع الاطلاع عميق المعرفة في معلومات كثيرة,وليس في الموضوعات الروحية فقط.وأن يكون قادرا علي إجابة أي سؤال يوجه إليه,بأسلوب مقنع.وأن يكون دارسا لنفسية الشباب,وعارفا بمشاكلهم.وأن يكون واسع الصدر لا يضيق بما يصدر أحيانا من شبابنا في سن المراهقة.ولا يكون متزمتا في أفكاره وفي معاملاته وفي فهمه للأمور...
رعاية الشباب تلزمنا أن نتأكد من رعايته قبل مرحلة الشباب. فالشاب الذي ينحرف انحرافا خطيرا,إنما يقدم دليلا عمليا علي أن القيم الروحية لم تغرس فيه غرسا عميقا أثناء طفولته,أو أنه لم يجد الرعاية الكاملة حينما كان فتي أو صبيا.إذ يندر أن يصيبه الانحراف فجأة,ويجده مستعدا لهذا الانحراف دون مقاومة من مبادئ راسخة,إذن العناية بالشباب تبدأ من فترة الطفولة,وتستمر وتتتابع في فترة الصبا,وتتطور إلي أن تصل إلي مرحلة الشباب. علينا أيضا أن نلاحظ المؤثرات التي تؤثر علي الشاب.
أ- المؤثرات الخارجية:
الشاب يخرج من بيته إلي مجتمع أوسع,فيه مؤثرات تختلف وتتنوع عن جو المنزل والأسرة:منها محيط الصداقة,والدراسة,والبيئة,والنادي,ووسائل الإعلام,وجو المجتمع كله.
1- تأثير الصداقة عليه. ما أعمق هذا التأثير,وبخاصة لو كان أصدقاؤه لهم شخصية أعمق,يشعر نحوها بلون من الجاذبية,فيدخل في نطاقها,وقد يصير صورة منها.وما أصدق العبارة الآتية لأحد الأدباء. قل لي من هو صديقك,أقول لك من أنت. ولأننا لانضمن نوعية الصداقات التي يتعرض لهاشبابنا في المجتمع الواسع,ليتنا نوجد له صداقات في مجتمعنا الروحي:في الكنيسة,في اجتماعات الشباب,في الأنشطة الروحية,في نادي الكنيسة,في محيط مدارس الأحد,في الأسرات الجامعية,ونشكر الله أن هذه الأسرات تحت رعاية الكنيسة وتوجيهها..
2- وهنا نسأل في صراحة تامة , ما تأثير جو مدارس الأحد علي الشاب؟ نلاحظ أن عدد تلاميذ مدارس الأحد يكون كبيرا في المرحلة الابتدائية.ثم يأخذ في التناقص في المرحلة الإعدادية,ويقل بالأكثر في المرحلة الثانوية,فما أسباب كل هذا؟
المناهج والمتكلمون: لعل سبب التناقص يرجع إلي:المناهج أو المتكلمين ,أو المستوي. إذ إننا قد لانحترم عقلية الشباب أو سنه فيما نقدمه له من مناهج ومن معلومات,وكأنه مازال أمامنا في مرحلة الطفولة؟! علينا ألا ننسي أننا في عصر الكومبيوتر,وفي عصر الإنترنت,وما قدمته التكنولوجيا من معلومات واسعة,رفعت المستوي الفكري ومستوي المعلومات عند الشباب إلي حد بعيد,وما كنا ندرسه في الأربعينات عن مراحل السن وخصائص كل مرحلة,أصبح يختلف اختلافا كبيرا عن مستوي هذه المراحل في التسعينات,فلابد أن تتطور المناهج وطرق التدريس حتي تتناسب مع هذا التطور الفكري.
إن الشاب يحضر إلي الكنيسة,ليجد ما يشبع عقله وروحه. وهذا الإشباع لاتناسبه طريقة التلقين القديمة.فهو يريد أن يقتنع بكل ما يسمع.والاقتناع تناسبه طريقة الحوار.لذلك علي قادة اجتماعات الشباب أن يقسموا وقت تخاطبهم مع الشباب إلي جزء خاص بالمحاضرة,وجزءآخر خاص بمناقشة ما سمعوه.. ويكون النقاش حرا.لأن التلقيائيات والمسلمات قد تغير وضعها أيضا.وحتي مجرد الإقناع بقول لأحد الآباء,أو حتي بآية من الكتاب,لم يعد كافيا.إذ يحتاج الشاب أن يدرك الأسس الروحية والعقلية والمنطقية التي بنيت عليها هذه الآية أو هذا القول من الآباء.. يؤسفني أن أقول أنه حتي مبادئ الفضيلة-وبخاصة في بلاد الغرب- لم تعد من الأمور المسلم بها,إنما تحتاج أيضا إلي إقناع..الوصايا العشر أيضا تحتاج إلي إقناع فكري..لماذا أمر الرب بهذا؟ ما حكمته فيه.
3- حدود الحرام والحلال , والخطأ والصواب , تحتاج إلي شرح. لايكفي أن تقول أن التدخين حرام,إنما يلزم أن تثبت ذلك.كذلك في حديثك عن التليفزيون,وعن الأغاني,وعن الأفلام السينمائية,وسائر ماتكتبه المجلات,ونفس الوضع بالنسبة إلي كل وسائل الترفيه. وفي كل هذا,نفسح المجال للسؤال,ولانرفضه مهما بدا غريبا.متذكرين قول القديس بطرس الرسول مستعدين كل حين,لإجابة كل من يسألكم عن سبب الرجاء الذي فيكم,بوادعة(1بط3:15). وهذا يجعلنا ننتقل إلي نقطة هامة تتعلق بالموضوع,وهي: النوعية اللازمة من المتكلمين أو خدام فصول الشباب: ليس كل خادم يصلح أن يكون أحد المتكلمين في اجتماعات الشباب,أو أحد المدرسين لفصل من فصول الشباب. فقيمة خادم الشباب تتوقف علي شخصيته,وكمية ونوعية معلوماته,وقدرته علي الإقناع وعلي إجابة ما يوجه إليه من أسئلة,وطريقة معاملته للشباب,وجاذبية أسلوبه,ومدي تقدير الشباب له. فإن لم تتوافر فيه هذه الصفات,ما أسهل أن يتناقص عدد الحاضرين,ويكون السبب في ذلك أن الاجتماع لم يعد يشبعهم! إذن خدام الشباب يلزمهم أن يكونوا من نوعية متميزة مختارة,كما يحتاجون إلي توعية,ودراسات,وتدريب,وفهم لنفسية الشباب. يفهمون عقلية الشباب ومشاكلهم,ومايحتاجون إليه,بحيث يكلمهم الخادم بما يناسب ما في داخلهم,وليس بفرض أمور عليهم من الخارج بعيدة كل البعد عنهم! إذ قد يكون الخادم في جو معين,ومن يسمعه من الشباب في جو آخر. ولايجوز أن يغلق الخادم علي الشباب في دائرة اقتناعه الخاص! فيمنعهم مثلا من التليفزيون,بينما قد يسألونه: ماذا عن المعلومات المفيدة جدا التي تقدمها بعض برامجه؟وماذا عن سماع الأخبار؟وأية خطية في هذا؟ وماذا عن برنامج الرياضة, ونحن نحب الرياضة؟ وماذا عن الدروس العلمية؟ وماذا...وماذا؟
أما الخادم غير المتطرف في أفكاره,فإنه يكون عادلا وسليما فيما يصدره من أحكام,ويميز بين النافع والضار,ويركز أيضا علي عنصر الوقت الذي يأخذه التليفزيون من يوم الشاب,ونسبته إلي باقي المسئوليات الأخري,وأيضا مدي التحكم في رؤية ماينفع,والبعد عما لاينفع..وبهذا يحترم الشباب معلوماته وعقليته. أما الحكم بأن كل شيء يعجب الشباب هو حرام,فأمر لم تعد عقليته تقبله! ويشعرون أن الخادم لايريد التفاهم! وأنهم لايستطيعون أن يعيشوا جوا نسكيا يفرض عليهم..
4- وقت الفراغ: الشباب يحتاج أيضا إلي حل مشكلة وقت الفراغ. لانستطيع أن نقول للشباب:ليس أمامك سوي الروحيات:الاجتماعات,والمكتبة,ودروس الألحان,ودراسة اللغة القبطية,والتسبحة..إلخ.فليس كل الشباب علي هذا المستوي وهذه الرغبة,وليس لجميعهم القدرة علي التركيز في العمل الروحي طول الوقت. من هنا كان من اللازم:عنصر التسلية والترفيه. * وقد يكون هذا في مجال الرياضة,إن كان يتوفر للكنيسة مكان للنادي,أو في الألعاب الداخلية Indoor games.. وتوجد في كثير من الكنائس فرق رياضية متنوعة,وتدخل مع كنائس أخري في مباريات,وتوزع عليها كؤوس وميداليات. * وقد تكون التسلية في مجال التمثيل والمسرح. وكثير من الكنائس استطاعت أن تقدم مسرحيات ناجحة,عن بعض الشهداء,أو أبطال الإيمان,أو آباء البرية,أو الآباء المشهورين في العمل الرعوي أو العناية بالفقراء. وكانت تلك التمثيليات ناجحة جدا,حتي أنها سجلت علي أفلام سينمائية,أو أفلام فيديو,وأمكن تصديرها أيضا إلي بلاد المهجر. غير أنني أريد هنا أن أبدي ملاحظة مهمة وهي أن أفلام الاستشهاد ينبغي أن تبعد عن مناظر التعذيب التي كانت تتعب من يشاهدها من الأطفال. * من الأنشطة التي تصلح للشباب:فرق الكشافة والجوالة: وهي توجد في بعض الكنائس,ولها أنشطتها التي تستغرق كثيرا من وقت الشباب,وتعلمهم الجدية,ويخدمون الكنيسة في حفظ النظام في كثيرة من الحفلات والمناسبات المهمة.ويتدربون فيها علي مهمة القيادة,وحسن التعامل مع الجمهور,مع حسن مظهرهم أيضا,وأدائهم للواجب في هدوء وفي غير كبرياء. * علينا أن نعرف مواهب الشباب وننميها ونعطيها مجالها: فهناك شباب لهم موهبة الموسيقي.ويمكن أن تدربهم الكنيسة علي أنواع من الآلات الموسيقية,فتصاحب الموسيقي بعض الألحان والتراتيل والأناشيد,ومن هنا تكونت فرق للكورال في كثير من الكنائس,وكان لها نجاحها في الحفلات والمناسبات.وتدريبهم علي أن الموسيقي يمكن أن تستخدم في المجال الديني,وليس بأسلوب العالم فقط, وإدراكهم أن الموسيقي الدينية أكثر عمقا وتأثيرا.
لبعض الشباب أيضا مواهب أدبية. كمن يستطيع أن يكتب القصة,أو الفوازير والمسابقات,أو ينظم الشعر,أو يؤلف الأناشيد والتراتيل,ولكل هؤلاء مجالهم في الكنيسة.ويمكن إعطاؤهم الفرصة للاستفادة من مواهبهم وتنميتها,وإتاحة الفرص لهم لإظهارها ونشرها.
وقد تكون لبعض الشباب موهبة في الرسم. وهذا أيضا يمكن إعطاؤه الفرصة في أن يرسم في المجال الديني,رسما يصاحب قصص الكتاب المقدس أو قصص القديسين,أو أن ينشغل أيضا في رسم المناظر الطبيعية أو الرمزية..ويمكن تدريب البعض علي رسم الأيقونة,إن كانت له الموهبة. وربما تكون عند البعض موهبة عمل النماذج. كأن يعمل البعض أنموذجا لخيمة الاجتماع,أو للهيكل.أو لكنيسة معينة.أو يمكن أن ينشغل البعض في عمل هدايا لمدارس الأحد..سواء كان يعمل هؤلاء عملا جماعيا,أو يعمل البعض كفرد. المهم أن يشعرو أن لهم موهبة يمكن أن يستخدمها الرب,وتكون ذات نفع للكنيسة.وأيضا تشغل وقت فراغهم.
يجب أن نرشد الشباب أن يستخدموا مواهبهم,في مجال روحي بغير انحراف,وأن الكنيسة تحتضنهم جميعا,وتساعدهم وتنميهم. وأنها لاتضغط عليهم في اتباع طريق معين,إنما كل منهم في مجاله,وإنما بأسلوب روحي. ربما كثير من استغلال هذه المواهب يصلح للنشاط الصيفي.
والبعض منه يمكن أثناء العام الدراسي علي مستوي محدود لايعطل الدراسة التي يجب حث الشباب عليها أيضا.وكثير من الكنائس تقدم حفلات للمتفوقين دراسيا,وتمنحهم شهادات تقدير.
[/b]
[/size][/b][/center] |
|